السبت، 18 فبراير، 2017

دليل المترجم (130):



1281-تَحَكَّمَ فِي شَعْبٍ (هَيْمَنَ/ سَيْطَرَ/ تَسَلَّطَ عَلَيْهِ): dominer un peuple. تَحَكَّمَ فِي أَمْرٍ (تَصَرَّفَ فِيهِ عَلَى هَوَاهُ): agir à sa guise dans une affaire. تَحَكَّمَ فِي نَفْسِهِ (تَمَالَكَهَا، سَيْطَرَ عَلَيْهَا): se dominer. تَحَكَّمَ فِي أَمْرِ نَفْسِهِ: rester maître de soi. تَحَكَّمَ فِي أَهْوَائِهِ/ شَهَوَاتِهِ: dominer ses passions. تَحَكَّمَ فِي جَمِيعِ النَّاسِ (تَغَلَّبَ عَلَيْهِمْ): dominer tout le monde. إِجْرَاءٌ تَحَكُّمِيٌّ: une mesure arbitraire. تَحَكُّمِيَّةٌ (اسْتِبْدَادِيَّةٌ، نِظَامُ الْحُكْمِ المُطْلَقِ): autoritarisme.
1282-تَحْكِيمٌ: arbitrage. لَجْنَةُ التَّحْكِيمِ: comité d'arbitrage. قَرَارٌ تَحْكِيمِيٌّ: arrêté arbitral. مَجْلِسٌ تَحْكِيمِيٌّ: conseil arbitral. تَحْكِيمِيًّا (بِالِاحْتِكَامِ، عَنْ طَرِيقِ التَّحْكِيمِ): arbitralement.
1283-تَحَلَّى (تَزَيَّنَ، تَجَمَّلَ): se parer. تَحَلَتِ المَرْأَةُ: se parer, se faire une beauté.
1284-تَحَلَّبَ (رَشَحَ، نَضَحَ): suinter. تَحَلُّبُ مَاءٍ: suintement de l'eau.
1285-تَحِلَّةٌ (غُفْرَانٌ، مَغْفِرَةٌ، عَفْوٌ، صَفْحٌ، حَلٌّ مِنَ الْخَطَايَا): absolution, rémission, rémission des péchés.
1286-تَحَلْحَلَ (تَحَرَّكَ، اهْتَزَّ): bouger, se remuer. تَحَلْحَلَ مِنْ مَكَانِهِ (بَدَّلَ مَوْضِعَهُ، انْتَقَلَ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ): se déplacer, changer de place.
1287-تَحَلَّقَ الْقَوْمُ: s'asseoir en cercle. تَحَلَّقَ الْقَوْمُ حَوْلَ فُلَانٍ: faire cercle autour de quelqu'un. تَحَلَّقُوا حَوْلَ مَدِينَةٍ (طَوَّقُوهَا، أَحَاطُوا بِهَا، حَاصَرُوهَا): encercler une ville.
1288-تَحَلَّلَ (انْفَكَّ) مِنْ يَمِينٍ: se délier d'un serment. تَحَلَّلَتِ المَادَّةُ (المَادَّةُ الْعُضْوِيَّةُ): se décomposer. تَحَلُّلُ جُثَّةٍ: décomposition d'un cadavre.
1289-تَحْلِيلٌ (دِرَاسَةٌ): analyse. تَحْلِيلٌ كِيمْيَائِيٌّ: analyse chimique. تَحْلِيلٌ طَيْفِيٌّ: analyse spectrale. تَحْلِيلٌ نَفْسِيٌّ: psychanalyse. تَحْلِيلُ دَمٍ: analyse du sang. تَحْلِيلٌ أَدَبِيٌّ: analyse littéraire. أُسْلُوبٌ تَحْلِيلِيٌّ: méthode analytique. يُحَلَّلُ (قَابِلٌ لِلتَّحْلِيلِ): analysable. تَحْلِيلِيٌّ: analytique. هَنْدَسَةٌ تَحْلِيلِيَّةٌ: géométrie analytique. النَّتِيجَةُ النِّهَائِيَّةُ (فِي آخِرِ المَطَافِ): en dernière analyse.
1290-تَحَمَّسَ (تَعَصَّبَ. هَامَ بِ): s'enthousiasmer. تَحَمَّسَ لِأَمْرٍ (شُغِفَ بِهِ): s'enthousiasmer pour quelque chose, se passionner pour quelque chose, faire preuve de zèle pour quelque chose. تَحَمُّسٌ (حَمَاسَةٌ، حَمِيَّةٌ): enthousiasme. مُتَحَمِّسٌ (حَمَاسِيٌّ، مُفْعَمٌ بِالْحَمَاسَةِ): enthousiaste. حَمَّسَ: enthousiasmer. أَثَارَ الْجُمْهُورَ: enthousiasmer la foule.

الجمعة، 17 فبراير، 2017

مقتطفات مختارة من كتاب "فقه اللغة" للثعالبيّ (34):




صَدْرُ كُلِّ شَيْءٍ وَغُرَّتُهُ أَوَّلُهُ.

(في المعجم الوسيط: الصَّدْرُ: مُقَدَّمُ كُلِّ شَيْءٍ، يُقال: صَدْرُ الكِتَابِ، وصَدْرُ النهارِ، وصَدْرُ الأَمْرِ. والطائفة من الشيء. وصدرُ القومِ: رئيسُهم. وصدر الإنسانِ: الجزءُ الممتدُّ من أسفلِ العُنُقِ إلى فضاءِ الجَوْفِ، وسُمِّيَ صدرًا لحلوله به. وفي التنزيل العزيز: "قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللهُ". وذاتُ الصدْر: عِلّة تحدث فيهِ. وذات الصدور: أسرار النفوس وخباياها. وفي التنزيل العزيز: "وَاللهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ". الغُرَّةُ من كل شيء: أَوَّلُهُ وأَكْرَمُه. وبياض في جبهة الفرَس. ومن الشهر: ليلة استهلال القمر. ومن الهلال: طَلعتُه. ومن الأسنان: بياضُها وأوَّلُها. ومن الرَّجُل: وجهُه. وكل ما بَدَا من ضوء أو صبح فقد بدت غُرَّتُهُ. ومن القوم: شريفُهم وسيّدُهم. ومن المَتاع: خياره ورأسُه. ج. غُرَرٌ. والغُرَرُ: ثلاثُ ليالٍ من أَوَّلِ كل شهر قمريّ).

فَاتِحَةُ الكِتَابِ أَوَّلُهُ.

(في المعجم الوسيط: الفاتحة من الكتاب الكريم: سورة الحمْد. وفاتحة كل شيءٍ: اَوَّلُهُ ومبتدَؤه. ج. فَوَاتِحُ).

شَرْخُ الشَّبَابِ وَرَيْعَانُهُ وَعُنْفُوَانُهُ وَمَيْعَتُهُ وَغُلَوَاؤُهُ، أَوَّلُهُ.

(في المعجم الوسيط: الشَّرْخُ: الأَصْلُ. والعِرْقُ. وشَرْخ الشباب: أَوَّلُهُ ونَضَارَتُهُ. وانشقاق في العظم أو الحائط ونحوهما لا يبلغ الفصل/ محدَثة. رَيْعانُ كل شيء: أوَّلُه وأفضلُه. يقال: ريعان الشباب، وريعان المَطَر، وريعان السَّراب: ما اضطرب منه. عُنْفُوَان الشيء: أَوَّلَهُ. يقال: هو في عنفوان شبابه: أي في نشاطه وحِدّته. مَيْعَة الشيء: أوَّلُه، فميعة الشباب والنهار: أولهما. الغُلَوَاءُ: الغُلُوُّ. وغُلَواء الشباب: أوَّلُه وحِدَّتُه).

رَيْقُ الشَّبَابِ ورَيِّقُه أَوَّلُه. ورَيْق المَطَر أوّل شُؤْبُوبِهِ.

(في المعجم الوسيط: الرَّيْقُ: يقال: خُبْزٌ رَيْقٌ: رَائِقٌ. والماء يُشرَب على الرِّيق غدوةً. والباطِل، يقال: أَقْصِرْ عن رَيْقِكَ. وأوّل الشباب). 

حِدْثَانُ الأمر أوّلُه.

(في المعجم الوسيط: الحِدْثَانُ: يقال: حِدْثان الشباب، وحِدْثان الأمر: أَوَّلُه وابْتداؤه).

قَرْن الشمْس أَوَّلُها.

(في المعجم الوسيط: القرن: مادة صلبة ناتئة بجوار الأذن في رؤوس البقر والغنم ونحوها، وفي كل رأس قرنان غالبا. ومن رأس الإنسان والشيطان: جانبه وموضع القرن منه. ومن القَوم: سَيِّدُهم. ومن السيْف والنّصْل: حَدُّهُما. ومن الشمس: أَوَّل ما يبزُغ عند طلوعها. ومن الأكمة والجبَل: رأسُهما وأعلاهُما. ومن الجرادة: شعرة في رأسها، وهما قرنان. ومن الزمان: مائة سنة. ويقال: امرأة قَرْنٌ: كُفْءٌ ونظير في الشجاعة. ج. قُرُونٌ. ووحيد القرن: الكَرْكَدَّن، لأنّ له قرنا واحدًا في مقدَّم رأسه).

عُثْنُون الرِّيح أَوَّلُهَا.

(في المعجم الوسيط: العُثْنُون: ما نَبَتَ على الذَّقَنِ وتحتَه سُفْلًا. وشُعَيْرات طِوَالٌ عند مَذْبَح البَعِير والتَّيْسِ. وما تَدَلَّى تحتَ مِنقارِ الدِّيكِ. ج. عَثَانِينُ).

غَزَالَةُ الضُّحَى أَوَّلُهَا.

(في المعجم الوسيط: الغَزالة: مؤنَّث الغزال. والشمس عند طلوعها. ومن الضحى: أوَّلُه. ج. غَزالاتٌ. ويقال: أتيتُه غَزالَةَ الضُّحَى، وغزالاتِ الضُّحَى).

سَرْعَانُ الخَيْلِ أَوَائِلُهَا.

(في المعجم الوسيط: سَرْعَان النَّاسِ: أَوَائلُهم المُسْتبِقُون إلى الأمر. وسَرْعَانُ الخيْل: أَوَائِلُهَا).

تَبَاشِيرُ الصُّبْحِ أَوَائِلَهُ.

(في المعجم الوسيط: تَبَاشِيرُ كُلِّ شيءٍ: أَوَائِلَهُ، كتباشير الصُّبْحِ والزَّهْرِ، وبَواكِيرِ النَّخْلِ. والطرائق على الأرض من آثار الرياح).

الخميس، 16 فبراير، 2017

فوائد حول كان وأخواتها.


كان وأخواتها:
هي أفعال تدخل على المبتدإ والخبر فترفع الأولَ ويُسمّى اسمَها وتنصب الثاني ويُسمَّى خبرَها، نحو: كان البردُ شديدًا.
وهي: كان، صار، أصبح، أمسى، أضحى، ظلَّ، بات، مازال، مابرح، مافتئ، ما انفك، مادام، ليس. وسُميَّت أفعالا ناقصة لأنّ الأفعال الأخرى متى أخذت مرفوعَها فهي كلام تام، ولكن هذه الأفعال لا يتم بها الكلام إلّا باسمها المرفوع وخبرها المنصوب. ويلحق بها: آض، وعاد، وغدا، وراح، ورجع، واستحال، وحار، وارتدّ، وتحوّل، وتبدّل، وانقلبَ.
إنّ ما تصرَّف من هذه الأفعال يعمل عمل الماضي فالمضارع فالأمر وكذلك اسم الفاعل والمصدر كلها تعمل كما يعمل الماضي.
وهذه الأفعال قسم منها لا ينصرف مطلقا وهو: ليس، وقسم منها ينصرف تصرفا ناقصا: مازال، ومابرح، وما فتئ، وما انفك، فإنها لا يستعمل منها الأمر ولا المصدر، أمّا مادام فالأصح أن يبقى جامدا كليس. والباقي من الأفعال يتصرف تصرفا تاما.
وقد تأتي الأفعال التامة ناقصة فتكتفي بفاعلها ما عدا الأفعال الآتية: مافتئ، ليس، مازال فإنها تبقى ناقصة.
تأتي تامة مثل: ما شاء الله كانَ: أي حصلَ ووُجِدَ. وكقوله تعالى: ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون): أي حين تدخلون في المساء وحين تدخلون في الصباح. وكقوله تعالى: (خالدين فيها مادامت السماوات والأرض): أي ما بقيت.
( المرجع في اللغة العربية لعلي رضا، بتصرف. دار الفكر).

الحاجة إلى إنشاء مراكز للترجمة في الدول العربية:


لا يختلف اثنان على أهمية الترجمة من لغة إلى أخرى، لنقل العلوم والمعارف من اللغة المترجم منها "المصدر" إلى اللغة المترجم إليها "الهدف".
ولو عدنا قليلا إلى التاريخ لوجدنا أنّ ترجمة الكتب اليونانية إلى اللغة العربية، في مجالات الطب والرياضيات والفلك، وغيرها، كان لها أثر محمود في نهضة العرب والمسلمين في أواخر العصر الأموي وجزء كبير من العصر العباسي (وقد ازدهرت في عهد المأمون بصفة خاصة).
وفي فترة لاحقة، استفاد الأوروبيون في نهضتهم من خلال ترجمة أعمال ابن سينا والخوارزمي وجابر بن حيان وابن الهيثم والزهراوي، وغيرهم، إلى اللاتينية التي كانت لغة العِلم والكنيسة في ذلك الوقت.
بدأت هذه الترجمات في القرن الثاني عشر الميلاديّ واستمرت إلى القرن الثامن عشر.
وحتى لا نخصص حيزا كبيرا للكلام عن التاريخ، سنكتفي بالإشارة إلى نَمُوذج واحد (اليابان) من سياسات بعض الدول الأجنبية في تعاملها مع موضوع الترجمة، وكيف تسير الأمور في عالمنا العربي (السعودية نَمُوذَجًا).

سبق أن عُقِدت ندوة بالمملكة العربية السعودية، نُشِرَ جانبٌ من أعمالها في العدد 14589 من صحيفة الرياض بتاريخ 29 جمادى الأولى 1429ه-3 يونيو 2008م.
جاء في مداولات الأساتذة والخبراء المشاركين في الندوة أنّ اليابان-على سبيل المثال-تترجم ثلاثين (30) مليون صفحة خلال عام واحد، وقد ترجمت السعودية اثنين وخمسمائة (502) كتاب خلال ستين (60) عامًا !

اليوم، ونحن في القرن الحادي والعشرين، نرى أنّ الدول المتقدمة تعتمد ضمن سياساتها اللغوية ترجمة العلوم والمعارف من لغات الدول التي سبقتها في هذه المجالات إلى لغاتها الوطنية التي تستخدمها-دون غيرها-في التدريس وفي الإدارة وفي سائر المرافق الحيوية، مع الاهتمام بترجمة لغاتها إلى بعض اللغات الحية لنشر لغاتها خارج حدودها، والتعريف بتراثها وثقافتها.
وتزامنا مع حلول أول مارس الذي نحتفي فيه سنويًّا باللغة العربية، يطيب لي أن أطلب من المعنيين والمهتمين في الجمهورية الإسلامية الموريتانية أن يعملوا على تأسيس "المركز الوطني للترجمة"، في أقرب وقت ممكن.
وحبّذا لو قامت الدول العربية الأخرى بالشيء نفسه.
ولعل الزملاء في الرابطة المغاربية للدفاع عن اللغة العربية يغتنمون هذه الفرصة (الاحتفال بيوم اللغة العربية) ويصدرون توصية بهذا الخصوص.
ولاشك في أنّ الترجمة، من اللغة العربية وإليها، تدخل في صميم خدمة اللغة العربية والنهوض بها وتنميتها ونشرها عبر العالم.
أشير بهذا الخصوص إلى أنني، في إطار الجهود الفردية، أنشر إلكترونيا-منذ سنة-سلسلة حلقات بعنوان: دليل المترجم، راجيا أن تكون نواة لمعجم (عربيّ فرنسيّ) تكون فيه إضافات مفيدة إلى محتويات المعجَمات الموجودة في الساحة (عدد الحلقات المنشورة حتى فبراير 2017م: 129 حلقة، تتضمن: 1281 مدخلا).
من مهام المركز المقترح تأسيسه، على سبيل المثال لا الحصر:
1-الإشراف على ترجمة المقررات الدراسية (الجامعية بصفة خاصة) من الفرنسية خاصة إلى العربية.
2-ترجمة بعض الكتب العلمية والمراجع ذات الصلة بمجالات التخصص الموجودة بالجامعات والمعاهد ومراكز البحث.
3-التنسيق مع الجهات المعنية، من أجل إدخال المصطلحات العربية الموحَّدة في المقررات الدراسية (في مستوى التعليم الابتدائيّ والثانويّ والجامعيّ).
4-دعم مصالح الترجمة الموجودة ببعض الوزارات.
يشار إلى أنّ المركز العربي للتعريب والتأليف والترجمة والنشر بدمشق، التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، يمكن أن يضع تجربته- في مجال الترجمة- تحت تصرف المركز المأمول تأسيسه.
يضاف إلى ذلك أنّ مكتب تنسيق التعريب بالرباط، التابع للمنظمة نفسِها، يمكن أن يدعم المركز-عن طريق الإهداء-بنسخ من المعاجم الصادرة عنه (50 معجما في مختلِف الحقول المعرفية).
أشير، في الختام، إلى أنني سبق أن وجهتُ رسالة مفتوحة إلى فخامة رئيس الجمهورية، ألتمس منه العمل على تأسيس "مجمع اللغة العربية الموريتاني". مع العِلم أنّ موريتانيا هي الدولة المغاربية الوحيدة التي لم تقم بعدُ بخطوة في هذا الاتجاه.
إنّ لغتنا العربية الجميلة (لغة القرآن الكريم، لغة العِلم والمعرفة، ولغة المستقبَل
 بإذن الله)، أمانة في أعناقنا جميعا، وفي خدمتها وتنميتها ونشرها فليتنافس المتنافسون.
والله ولي التوفيق.

الجمعة، 10 فبراير، 2017

سؤال وجواب:




السؤال:
هل تُوجَد كلمة عربية فُصحَى للتعبير عن ما يُعرَف في "الحَسّانيّة" بِ: "تَادْرَيْصَ" ؟
الجواب، والله أعلم:
قبل محاولة الجواب عن السؤال، أشير إلى أنّ أسماء الأشجار والنباتات غير مُوَحَّدَةٍ على مستوى الأقطار العربية. وفي ظل هذا الواقع فلا مفرَّ من أن يقوم كلُّ قُطْرٍ عربيّ بتفصِيح الكلمات العامّيّة المتداوَلَة بين مواطنيه، بإرجاع الكلمة العاميّة إلى أصلها الفصيح-إنْ وُجِد-ووضع بديل فصيح لها في الألفاظ ذات الأصول غير العربية. وتقوم مجامع اللغة العربية بجهود محمودة في هذا المجال.  وقد قام مَجمَع اللغة العربية بالقاهرة-على سبيل المثال- بتفصيح بعض الألفاظ الواردة في اللهجة المصرية وأدخلها في المعجم الوسيط. وقام مجمع اللغة العربية الأردنيّ بجمع الألفاظ العامة المستعملة في مختلِف المناطق الأردنية، تمهيدا لتفصيحها (جعلها فصيحة). وحَبَّذا لو أنشئ مجمع للغة العربية في موريتانيا، يكون من ضمن مهامه تفصيح الحسّانيّة. ويكون تفصيح العامية-في بعض الأحيان-بإدخال الكلمة العامية غير المشتقة من أصل عربيّ فصيح (الحسانية وسائر العاميات العربية) بلفظها إلى اللغة الفصحى (عن طريق القلب أو النقص أو الزيادة)، وهو ما يُعرَف بالتعريب (إدخال الكلمة الأجنبية بلفظها إلى اللغة العربية بعد صبغها بصبغة عربية).
إنّ "تعريب" العامّيّات العربية، ومنها العامية الموريتانية (الحسانية)، يدخل-من وجهة نظري-في مجال تعريب الكلمات/ المصطلحات الأجنبية. ثم إن  "تعريب"العامية أولى من تعريب الكلمات الأجنبية لأنها تُعَد أحدَ مستويات اللغة الفصيحة، الأمر الذي يقتضي تفصيحها. ويرى بعض الخبراء أنّ المستوى الأول للغة العربية: الفصحى، والمستوى الثاني: لغة الصِّحافة، والمستوى الثالث: العاميات أو اللهجات العربية المحلية.
إنّ هذا الرصيد اللغويّ الحيّ الذي نستخدمه في معاملاتنا اليومية للتعبير عن أغراضنا المختلفة، يجب ان يدخل في المعجم اللغويّ الحديث بعد صقله وتهذيبه وتقريبه من المستوى الفصيح.
وبالعودة إلى السؤال، أقول إنه من غير المستبعَد أن تكون لهذه التسمية المحلية علاقة بالضِّرْسِ، إذْ إنّ لها أسنانًا كأنّها أَضْرَاسٌ، بل إنّ شكلها يكاد يكون شكلَ ضِرْسٍ. وفي منطقتنا (مقطع لحجار)، يُقال: "تَانْدْرَيْصَ"، و"تَادْرَيْصَ" براءٍ مفخَّمة/ مغلَّظة. ولعلَّ الأقرب إلى الفصحى: "تَاضْرَيْسَ"، بالضاد والسين.
الضِّرْسُ ( في الفُصْحَى): السِّنُّ الطّاحِنة (مذكَّر، وقد يُؤنَّث على معنى السِّنِّ). ج. أَضْرَاسٌ، وضُرُوسٌ. والضَّرِيسُ: المَضْرُوسُ، أو المَضْرُوسَة. أَرْضٌ مَضْرُوسَةٌ: فيها حجارة كأنها أضْرَاسٌ. والمُضَرَّسُ من الوَشْيِ: ما كان فيه صُوَر كأنها أضْرَاسٌ. ويُعبَّر عن الضِّرْسِ-في الحسّانيّة- ب: "الدَّرْصْ".
الدَّرْصُ (في اللغة العربية الفصحى): ولد الفأرة واليربوع والقنفذ والهِرَّة والأرنب والكلبة والذئبة. ج. أدْرَاصٌ، ودُرُوصٌ. والدِّرْصُ: الدَّرْصُ. وأُمُّ أَدْرَاصٍ: جُحْر الفأرة واليربوع. والداهية. يقال: وَقَعَ في أمّ أدراصٍ. وجَنِين الأتان. والناقة السريعة. ج. أدْرَاصٌ، ودُرُوصٌ.
إنْ صَحَّ التصوُّرُ القائل بوجود علاقة بين  "تَادْرَيْصَ"/ "تَانْدْرَيْصَ"، أو"تَاضْرَيْسَ"، والضِّرْسِ (في الفصحى)، فإنّ التاء في "تادريص" قد تكون بمعنى: "اُمّ"، أَوْ "ذَات"، أي: أمّ ضُرَيْسٍ/ أو أمّ الضُّرَيْسِ/ أو ذات الضُّرَيْسِ، على أساس أنّ شكلها يشبه شكل الضِّرْسِ الصَّغِيرِ. وقد تكون هذه التاء من أصل بربريٍّ. ولعل الأصدقاء الذين يعرفون بعض اللهجات البربرية يفيدوننا في هذا المجال. وما إذا كانت هذه التاء تفيد معنى "أمّ، أو ذات"، كما توقعنا.
أشير، في الختام، إلى أنّ البحث في هذا المجال يتطلب جولة، بل جولات وصولات في عالَم النباتات والاطلاع على صورها لمعرفة الصورة التي تتطابق مع صورة "تادريص" والبحث عن اسمها العلمي، وعن ما يناظرها في بعض اللغات الأجنبية/ وهل لها وجود في الوطن العربيّ، وبأيّ تسمية يعبَّر عنها في حالة وجودها. وكل ذلك يتطلب وجود هيئة متخصصة لديها عناصر بشرية ووسائل مادية تساعدها على البحث والاستقصاء، وهذا دور المَجمَع اللغويّ.
مع تحياتي للمهتمين بلغتنا العربية الجميلة، لغة القرآن الكريم، لغة العِلم والمعرفة، ولغة المستقبَل، بإذن الله.

الأربعاء، 1 فبراير، 2017

سؤال وجواب:



السؤال:
هل يصح جمع كلمة "إِذْن" ؟ وما تفصيل ذلك ؟
الجواب، والله أعلم:
 إِذْنٌ: مصدر الفعل "أَذِنَ". والمصدر لا يُجمَع إلّا إذا اختلفت أنواعه بحيث يخرج عن مصدريته المطلقة التي تجعله مُجَرَّدًا، يقع على القليل والكثير، غير مُقَيَّدٍ بزمن أو مكان...وهذه الشروط متحقِّقة في "الإذن"، موضوع السؤال.
يعتمد جمع المصدرعلى السماع (ويكثر ذلك في جمع التكسير بصفة خاصة) أكثر من اعتماده على القياس، مع الإشارة إلى أنّ المصدر المختوم بالتاء يُجمع دائمًا جمع المؤنّث السالم، نحو: زَكَّى يُزَكِّي تَزْكِيَة. ج. تَزْكِيَاتٌ. حَيَّا يُحَيِّي تَحِيَّةً. ج. تَحِيَّاتٌ، إلخ.
يكثر الجمع (إن توفرت شروط جمع المصدر/ أي اختلاف الأنواع...) في مصادر ما فوق الثلاثيّ، ويقل في مصادر الأفعال الثلاثية...
أَذِنَ لَهُ/ وَأَذِنَ إِلَيْهِ يَأْذَنُ أَذَنًا: اسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ. أَذِنَ إِلَيْهِ: اسْتَرَاحَ. أَذِنَ بِهِ إِذْنًا، وَأَذَنًا، وَأَذَانًا، وَأَذَانَةً: عَلِمَ بِهِ. ولم ترد بهذا المعنى في القرآن الكريم إلّا بصيغة الأمر وفي موضع واحد: "فَإِن لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ". 279/ البقرة. أَذِنَ لَهُ فِي الْأَمْرِ إِذْنًا وَأَذِينًا: أَبَاحَهُ لَهُ. أَذِنَ لَهُ عَلَى فُلَانٍ: أَخَذَ لَهُ مِنْهُ الْإِذْنَ، فَهُوَ آذِنٌ.
ومن المسموع، في المُعجَمات الحديثة بصفة خاصة، جمع الإذن بمعنى: (autorisation, permission)، على: أُذُون، وأُذُونَات.
مع تحياتي للمهتمين بلغتنا العربية الجميلة، لغة القرآن الكريم، لغة العِلم والمعرفة، لغة المستقبَل، بإذن الله.